السيد جعفر مرتضى العاملي

221

خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع )

الذي يقول بأن المقصود هو العرض على ( أهل السماوات والأرض ) من ملائكة وجن وغيرهما لو وجد . ولو سلمنا جدلا صحة هذا التفسير فإن الآيات الأخرى التي ذكرناها ، تكفي في إثبات ما نرمي اليه . وقال سبحانه عن داود ( ع ) : ( إنّا سخرنا الجبال معه يسبحن بالعشي والإشراق . والطير محشورة كل له أواب ) ( 1 ) . وقال في آية أخرى عن داود أيضا : ( يا جبال أوبي معه ، والطير . . ) ( 2 ) والمراد بالتأويب ترجيع التسبيح على ما يظهر . وقال تعالى : ( ويسبح الرعد بحمده ) ( 3 ) . وقال تعالى : ( والنجم والشجر يسجدان ) ( 4 ) . وقال تعالى : ( تسبح له السماوات السبع ، والأرض ، ومن فيهن وإن من شيء إلا يسبح بحمده ، ولكن لا تفقهون تسبيحهم إنه كان حليما غفورا ) ( 5 ) . ولو كان المراد التسبيح التكويني ، بمعنى تنزيه الله سبحانه فلا يبقى مجال لقوله : ( ولكن لا تفقهون تسبيحهم ) . وتسبيح ما في السماوات والأرض ، مذكور في عدة آيات ( 6 ) . وقال سبحانه : ( لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا ، من خشية الله ) ( 7 ) . وقال تعالى : ( ألم تر أن الله يسجد له من في السماوات ومن في الأرض ، والشمس ، والقمر ، والنجوم ، والجبال ، والشجر ، والدواب ، وكثير من الناس ) ( 8 ) .

--> ( 1 ) سورة ص الآية 18 - 19 . ( 2 ) سورة سبأ الآية 10 . ( 3 ) سورة الرعد الآية 13 . ( 4 ) سورة الرحمن الآية 6 . ( 5 ) سورة الإسراء الآية 44 . ( 6 ) راجع : سورة الحشر الآيات 1 و 24 والتغابن 1 والصف 1 والجمعة 1 والحديد 1 . ( 7 ) سورة الحشر الآية 21 . ( 8 ) سورة الحج الآية 18 .